الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

244

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

الوجه الأول : أنه تعالى جعلهم سبيله وطريقه الموصل إلى رضاه ومحبته ، فهم ذلك السبيل والطريق إليه تعالى بجعل اللَّه تعالى ذلك ، ومن الضرورة أن هذا يستلزم قطعا كونهم عليهم السّلام أول من سلك إلى رضاه تعالى بما منحهم اللَّه تعالى ، فبسلوكهم تحقق السبيل والطريق إليه تعالى ، فاستعبد الخلق إلى سلوكهم ، ويدل عليه عدة من الروايات . ففي البحار ( 1 ) ، عن معاني الأخبار بإسناده عن المفضل قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الصراط فقال : هو الطريق إلى معرفة اللَّه عز وجل وهما صراطان : صراط في الدنيا وصراط في الآخرة . فأما الصراط الذي في الدنيا فهو الإمام المفروض الطاعة ، من عرفه في الدنيا واقتدى بهداه مرّ على الصراط الذي هو جسر جهنم في الآخرة ، ومن لم يعرفه في الدنيا زلت قدمه عن الصراط في الآخرة فتردى في نار جهنم . وفيه ، عنه بإسناده عن حماد بن عيسى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في قوله اللَّه عز وجل : اهدنا الصراط المستقيم 1 : 6 قال : هو أمير المؤمنين ومعرفته ، والدليل على أنه أمير المؤمنين عليه السّلام قوله عز وجل : وإنه في أمّ الكتاب لعليّ حكيم 43 : 4 وهو أمير المؤمنين عليه السّلام في أمّ الكتاب في قوله : اهدنا الصراط المستقيم 1 : 6 . وفيه ، عنه بإسناده عن الثمالي عن علي بن الحسين عليه السّلام قال : ليس بين اللَّه وبين حجته حجاب ، فلا للَّه دون حجته ستر نحن أبواب اللَّه ، ونحن الصراط المستقيم ونحن عيبة علمه . ونحن تراجمة وحيه ، ونحن أركان توحيده ونحن موضع سرّه . وفيه ، عنه بإسناده عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن هذه الآية في قول اللَّه عز وجل : ولئن قتلتم في سبيل اللَّه أو متم 3 : 157 قال : فقال عليه السّلام أتدري ما سبيل اللَّه ؟ قال : قلت : لا واللَّه إلا أن أسمعه منك ، قال : سبيل اللَّه هو علي عليه السّلام وذريته ، من قتل في ولايته قتل في سبيل اللَّه ، ومن مات في ولايته مات في سبيل اللَّه .

--> ( 1 ) البحار ج 24 ص 11 - 14 . .